ساكورا هارونو .. فشل ذريع أم قصة نجاح يجب أن نتعلم منها؟

إن كنت من متابعي الأنيمي، فلا بد من مرورك بأنيمي ناروتو أو سماعك به على الأقل، أنيمي ناروتو الذي حصلت المانغا الخاصة به مبيعات تقدر بـ 220 مليون نسخة والتي تحل ثالثاً بعد ون بيس “430 مليون” و دراغون بول “240 مليون”، متشاركاً مع ون بيس ودراغون بول، هذه الأنيميات الثلاثة قامت بعمل ثورة في عالم الأنيمي، ثورة مكّنت الأنيمي بشكل عام من أن يصبح عامل جذب للمتابعين حول العالم، وبما أنه جذب اهتمام العالم بقصته وحبكته والأفكار التي يقدمها، فلا بد من أن يحصل جدل حول شخصيات الأنيمي الرئيسية والفرعية وما يحصل بينهم من مواقف وتفاعلات والتي تؤثر بشكل أساسي في قلوب المتابعين، و ساكورا أحد أكثر الشخصيات جدلاً في ناروتو، حيث تعددت الأقاويل والآراء المتناقضة لدرجة ضياع الواقع والوصف الحقيقي لهذه الشخصية.

 

البدايات

ظهر في البداية على ساكورا عدم اكتراثها سوى بساسكي لدرجة أن كلمة”ساسكي-كن” ربما كانت أكثر كلماتها تكراراً على الإطلاق، بالإضافة إلى تعاملها السيء مع ناروتو طوال الوقت، البكاء والصراخ وطلب المساعدة طوال الوقت، ضعف المهارات القتالية، عدم وجود هدف واضح على النقيض من زميليها في الفريق ناروتو و ساسكي، لا يوجد ورائها ماض مأساوي على النقيض من زميليها أيضاً، جميع هذه العوامل معاً شكلت انطباع أولي عند المتابعين بأنها ليست سوى شخصية لا يجب أن تعيش حتى! وما زاد الطين بلة (باستثناء بعض المواقف) أنها استمرت على هذا المنوال طوال 90 حلقة تقريباً، فتحول الانطباع الأولي إلى حقيقة راسخة من الصعب جداً أن تتغير في عقول المتابعين.

ساكورا

ناروتو شيبودن

كان ناروتو شيبودن “الموسم الثاني من ناروتو” هو العلامة الفارقة في مسيرة ساكورا، فلم تعد تلك الفتاة الحمقاء التي لا تفعل شيئاً سوى البكاء والاحتماء خلف أحدهم والصراخ للمساعدة، عوز القدرة القتالية الذي كان نقطة ضعف فارقة في شخصيتها بدأ ينحسر شيئاً فشيئاً، تدربت ساكورا على يد تسونادي ثالث السانين جيرايا و أورتشيمارو اللذان قاما بتدريب كلاً من ناروتو و ساسكي على الترتيب، تركزت قوتها بشكل رئيسي في الجانب البدني أولاً، ثم في الجانب الطبي بعده، مما يجعلها إضافة قوية لأي فريق يذهب إلى مهمة معينة، بالقدرة على القتال و تأمين العناية الطبية اللازمة وقت الحاجة.

ساكورا

 

أبرز محطات ساكورا
غابة الموت

كانت غابة الموت هي النقطة التي بدأت ساكورا منها إلى طريق النضوج، فأصبحت على دراية أنها يجب أن تتطور وتتحسن، يجب أن تعمل بجهد حتى تواكب تطور ناروتو و ساسكي، كونهما جزء من الفريق السابع، فقامت بالتضحية بشعرها الطويل الذي ظنت أنه سيعجب ساسكي (أول خطوة ناضجة)، لم تستسلم ضد الاحتمالات الواضحة ضدها، وقامت بشراء بعض الوقت مرة تلو الأخرى.

ساكورا

التدريب عند تسونادي

في فترة سنتين ونصف، تدرب كل فرد من الفريق السابع عند أحد السانين، ناروتو عند جيرايا، ساسكي عند أورتشيمارو، وساكورا وقعت تحد يد تسونادي، اكتسبت خلال هذه الفترة القوة البدنية المرعبة التي لدى تسونادي، بالإضافة إلى المهارات الطبية منقطعة النظير والتي تمكنت من الاستفادة منها إلى أبعد الحدود

ساكورا

مهمة إنقاذ الكازيكاجي

لعبت ساكورا دوراً محورياً في هذه المهمة بالذات لاستخدامها المهارتين التي تعلمتهما خلال سنتين ونصف بكفاءة عالية لا توصف.

بدأ موسم ناروتو شيبودن باختطاف الكازيكاجي غارا جينشوريكي الإيتشيبي “الوحش ذو الذيل الواحد” من طرف عضوا الأكتسكي ديدرا وساسوري، وعلى إثر هذا، قام كانكورو أحد أصدقاء غارا بمحاولة اللحاق به لإنقاذه، لينتهي به المطاف مسموماً بعد معركته مع ساسوري، في أعقاب الحادثة، أرسلت كونوها ناروتو، ساكورا، وكاكاشي من أجل عملية استعادة غارا ومحاولة استيعاب الضرر الحاصل كون القريتين حليفتين، هنا كان الظهور الأول لساكورا كنينجا طبي استطاعت معالجة كانكورو بعد فشل جميع أطباء قرية الرمال بمن فيهم تشيو أحد كبار القرية، والتي شهدت بأن السم لا يمكن علاجه إلا عن طريق تسونادي كونها أفضل نينجا طبي تعرفها على الإطلاق، لكن مع وصول ساكورا نجحت بالعملية المطلوبة منها.

في الجزء الثاني من المهمة، انضمت العجوز تشيو إلى الفريق السابع في عملية الإنقاذ، قبل أن يلحقهم فريق مايت غاي، لي، نيجي و تين تين، عند اللقاء مع ساسوري وديدرا، افترق الفريق السابع إلى قسمين، كاكاشي وناروتو لحقا بديدرا، تشيو وساكورا واجها ساسوري، ساسوري هو نينجا بمستوى أكتسكي استطاع لوحده هزيمة الكازيكاجي الثالث صاحب الرمل الأسود، فمن المنطق عدم تمكن ساكورا لوحدها من هزيمته، بل الفكرة مستحيلة من الأساس، ولا يقتصر الأمر على ساكورا فقط، حيث أشك على قدرة أي نينجا أنثى من الانتصار على ساسوري وقتها، ولكن بمساعدة تشيو التي صادف أنها جدة ساسوري وتعرفه جيداً، تمكنوا معاً من هزيمته بصعوبة بالغة، صحيح أنها أنجزت 75% من العمل، ولكن كما ذكرت سلفاً، قوة ساسوري المرعبة لا يستهان بها.

ساكورا ضد ساسوري

هجوم باين(ناجاتو) على كونوها

باين هو زعيم الأكتسكي الرسمي، الذي استطاع قتل جيرايا و كاكاشي، مسح كونوها على بكرة أبيها، ولم يتمكن أي نينجا فيها من التصدي له، لعبت ساكورا دوراً ثانوياً كـ نينجا طبي في معالجة الجرحى، ولكن بسبب فشل الجميع في حماية القرية، انتهى بها المطاف تصرخ باسم ناروتو ليعود و ينقذهم جميعاً.

ساكورا

السعي وراء ساسكي

قبل بداية الحرب بفترة قصيرة، قررت ساكورا السعي خلف ساسكي وقتله، واستطاعت اللقاء به بعد معركته مع دانزو، بالتأكيد انقلب الوضع عليها مما جعلها في خطر ضد ساسكي الذي حاول فعلاً قتلها، ولكن ظهور كاكاشي وناروتو السريع حال دون ذلك، ساكورا هنا ظهرت ضعيفة وعاطفية بعض الشيء، ولكن يجب التذكر أنها فتاة قبل أن تكون نينجا، فتاة وقعت بحب شخص أصبح أخطر مجرم ملاحق من الدول الخمسة العظمى، فتاة شعرت بأنها ألقت حملاً ثقيلاً على ناروتو بوعده لها بإنه سيعيد ساسكي إلى القرية، هذا حمل ثقيل جداً عليها لا يمكن لأي شخص تحمله بهذه البساطة.

ساكورا ضد ساسكي

حرب النينجا العظمى

بعد انضمام ساسكي إلى الحرب، فاجأت ساكورا الجميع بتقنياتها التي استخدمتها ضد الجيوبي، حيث استطاعت تفعيل تقنية “المئة ختم”، التقنية التي فشلت تشيزوني(أحد تلاميذ تسونادي) فيها باعترافها، وهي تقنية تتوجب على مستخدمها أن يحتفظ بكمية معينة من التشاكرا في منقطة معينة من الجسم على فترة زمنية طويلة (عادة في الجبهة)، ومن ثم إطلاقها مما يسمح له باستخدام التقنيات بدون تضييع أي طاقة، عند الإطلاق تنتشر العلامة من الجبهة إلى الوجه، مما يؤدي إلى تضخيم قوة تقنيات صاحبها مرات عدة
تقنية صعبة جداً تتطلب قدرة تحكم عالية في التشاكرا.

ختم ساكورا

ختم كاغويا

مرة تلو الأخرى لم يتمكن ناروتو وساسكي معاً من ختم كاغويا، ولكن بعد عناء شديد، لولا هجوم ساكورا من الأعلى لاستطاعت الهرب كما فعلت بكل مرة، للوهلة الأولى قد يتوهم القارئ أنها حركة سخيفة، ولكن هذه الحركة السخيفة تمكنت من إنهاء حرب الشينوبي الرابعة الي فتكت و أهلكت الجميع.

ساكورا ضد كاغويا

المقارنة مع ناروتو و ساسكي

من الإجحاف مقارنة قوة ساكورا بقوة ناروتو وساسكي ثم الحكم عليها من هذا المنظور، فـ ساكورا لا تمتلك الكيوبي، لا تمتلك ريننغان أو شارينغان، بالتالي وضعها في خطأ المقارنة هو كارثة بحد ذاتها، لذا يجب استيعاب الموقف جيداً والنظر إليه بواقعية.

ساكورا الفريق السابع

خلاصة

بعد النظر على الخط الزمني ما بين بداية ساكورا و ما أصبحت عليه، تكتشف أنها نضجت وتطورت كثيراً شيئاً فشيئاً، فهي لا تمتلك عيون أو قدرات خاصة كـ البياكوغان، ولا تنحدر من عشيرة قوية لها تقنية معينة، ولا تمتلك موهبة خاصة بها على النقيض من ناروتو وساسكي، ومع هذا كله، أصبحت بقوة لا تقل عن قوة معلمتها تسونادي والتي أصبحت الهوكاجي الخامس لفترة زمنية لا بأس بها.

والآن بعد هذا المقال .. هل لا زلت تظن أنها عديمة الفائدة؟ أم أن لك رأياً آخر؟

Comments

comments

%d مدونون معجبون بهذه: