ون بيس يبكي .. مراجعة الحلقتين 807 و 808

“لا يهم كم مرة ركلتني، أنت الذي تتألم، رحلتنا لم تنتهي بعد، أنا هنا أنتظر، إن لم تعد سأكون هنا أتضور جوعاً حتى الموت، أنت طباخ السفينة، لن آكل شيئاً ليس من صنعك، أحرص على أن تعود، فمن دونك، أنا لا أستطيع أن أصبح ملك القراصنة”.

بهذه الجملة أنهى لوفي لقاءه مع سانجي، على الرغم من أنه تعرض للضرب والشتم، قبطان السفينة، الذي يجب أن يتم احترامه من قراصنته، لم يتخلى عن من انقلب عليه، لأنه في قرارة نفسه يعلم، أن هذه ليست إرادته الحقيقية، قبطان السفينة هو صديقهم جميعاً، ليس سيدهم المتسلط، وهذه الرابطة بين قراصنة قبعة القش، هي ما أبقتهم أحياء طوال هذه المدة.

نصف مدة الحلقتين كانت فلر وذكريات، ولكن كان ضروري لإضافة النكهة إلى الحلقة الثانية من أجل ربط الماضي بما يحصل الآن والوصول إلى قلب المتابعين قدر الإمكان.

 

إصرار لوفي

تبدأ الحلقة بالعودة إلى أول لقاء بين لوفي وسانجي في مطعم زيف، عندما طلب لوفي من سانجي الانضمام إلى طاقمه من أجل غزو العالم والعثور على “كل البحار” الذي تعيش فيه جميع الأسماك من البحار الأربعة.
بعدها يتم عرض لقطات من مواجهة لوفي ودون كريغ، المعركة التي أظهرت إصرار لوفي رغم كل العراقيل التي تظهر له، ولكنه لم يستسلم حتى انتصر في النهاية.
تكرر هذا الإصرار اليوم، لوفي الذي يؤمن بجميع أصدقائه، يؤمن بأنه لن يصبح ملك القراصنة بدونهم، بل لا يريد بالأساس أن يكون ملك القراصنة.

لوفي

 

استسلام سانجي للواقع

سانجي يعلم بينه وبين نفسه، أنه محاصر من كل الجهات، فإن هرب فإن عائلته سوف تسعى خلف زيف وتقتله، وإن أحدث مشاكل فسوف يفجرون يديه التي هي أغلى ما عنده كونه طباخ، بالإضافة إلى كونه وافق على القدوم إلى الحفلة نظراً لأنه اكتشف أن غياب أي أحد عن دعوة لحفل بيغ مام سوف يعرضه يوماً ما ليرى رأس من يحب مرمياً عند قدميه، وهنا نتحدث عن أي شخص يعرفه سانجي وعزيز عليه، فما كان له إلا أن يعود لعائلته التي نبذته وكرهته وسبب له أسوأ أنواع الأذى.

سانجي يركل لوفي بعيداً عن العربة بعد أن اقترب لوفي أخيراً منه وتم اللقاء، لأن الوضع لم يتغير. فما زال كل شيء خارج عن سيطرته.
– ارحل أيها القرصان ذو الطبقة المنخفضة والمثير للشفقة.
– أنا أمير الجيرما 66، أنا فينسموك سانجي.

سانجي

كما ذُكر سابقاً، إصرار لوفي وعناده يمنعه من التخلي عن واحد من أصدقائه، حتى لو أدار له ظهره، لأنه يثق فيه ثقة عمياء، ويعرف أنه لن يخونه أبداً ولا حتى في أسوأ الأيام.
سانجي الذي يكذب على نفسه، ويحاول فرض الأمر الواقع على لوفي، يريد أن يضحي بنفسه من أجل المجموعة، ولن يتمكن من ذلك سوى بالعنف كون لوفي لن يبتعد ولن يقاتله حتى.
يبدأ سانجي بضرب لوفي ضرباً مبرحاً، والذي أعتقد أنه لم يتلقى مثله بهذه الشدة منذ حرب المارين فورد، يضربه ويضربه، ولكن لوفي يظل واقفاً شامخاً يأبى السقوط، إلى أن قام سانجي بضربه بأقوى ضربة على الإطلاق، حيث طار عالياً ونزل على رأسه بقدم الشيطان النارية خاصته.

مع كل هذا، لوفي يأبى التخلي عن سانجي، ويقف صارخاً: “أنا لن أصبح ملك القراصنة بدونك”.

 

إبداع الأستوديو
  • نجح الأستوديو نجاحاً منقطع النظير في تصوير وإخراج مواجهة لوفي وسانجي، فالموسيقى التصويرية كانت في مكانها بدون أي تقديم أو تأخير، ولأول مرة في تاريخ مشاهدتي للأنيمي والمانغا، فإن الأنيمي تفوق على المانغا بعرض المشهد.
  • الذكريات والفلر أعطوا إضافة مهمة لهذه المواجهة على الرغم من أنهم غير محببين عند المتابعين نظراً لابتعادهم عن القصة الأصلية، ولكن هذا لم يمنعهم من جعل المشهد أكثر احترافية وتأثيراً.
  • كالعادة، أبدعت السيدة تاناكا مايومي في أداء صوت شخصية لوفي، بل تفوقت على نفسها حتى، فقد أظهرت الحزن في نبرة صوتها بشكل رائع، واستطاعت إظهار بحة صوت الحزن في اهم الأوقات التي تحتاج فعلاً لهذا الأداء الرهيب.
  • الشارة الجديدة رقم 20 “Hope – أمل”، كانت جيدة جداً على مستوى الأغنية والمشاهد، وهي من وجهة نظري أفضل واحدة منذ بدأت قصة العالم الجديد، أي منذ الشارة رقم 14 “Fight Together – نقاتل معاً”.

Comments

comments

%d مدونون معجبون بهذه: